أخبار رئيسية

     

شباب من الجيل الجديد في محاولة جادة لإنقاذ تراث الحكواتي المغربي



كازاسيتي
الخميس 12 نونبر 2015

شباب من الجيل الجديد في محاولة جادة لإنقاذ تراث الحكواتي المغربي
شكلت مهنة الحكواتي وجهود جيل جديد من المغاربة لحفظ هذا التراث، الذي اشتهرت به ساحة جامع الفنا بمراكش، موضوعا لمقال نشرته ،اليوم الأربعاء ،الصحيفة البرازيلية "فوليا دي ساو باولو".

فتحت عنوان "جيل جديد من المغاربة يحاول إنقاذ تقليد رواية القصص"، ذكرت الصحيفة أنه مع وصول الأنترنت، والهواتف الذكية ومكبرات الصوت، تحولت ساحة جامع الفنا، التي كانت إلى عهد قريب قلب الحياة الاجتماعية لمراكش، إلى منطقة جذب سياحي، معلنة اختفاء الحكواتيين.

ويقول كاتب المقال ، ديوغو بيرسيتو " إن الأمر يتعلق بقصة لا نهاية سعيدة لها، ولكن جيلا جديدا من المغاربة، المنشغلين باختفاء تقليد حكي القصص يحاولون العمل من أجل عودة الحكواتيين إلى المكان الذي كانوا يحتلونه منذ عقود".

ونقل الصحافي البرازيلي عن المهدي الغالي أحد ممثلي حركة "حكايات من المغرب" التي تروم إحياء تقليد رواية القصص في ساحة جامع الفنا من خلال التعريف به وتنظيم حلقات موضوعاتية له، "اليوم ليس هناك وجود لحلقات رواة الحكايات. هناك فقط قردة ومرودو ثعابين. فليست هذه هي الثقافة المغربية".

تمرير الثقافة والتقاليد المغربية يتم من خلال رواية القصص

ويضيف الشاب المغربي ،الذي ترعرع وفي نفسه حنين لحكواتيي ساحة جامع الفنا، "إن الناس يعرفون الكسكس ولكن تمرير الثقافة والتقاليد المغربية يتم من خلال رواية القصص". وعلى حد تعبيره فإن " القصص التقليدية هي المفتاح لفهم الثقافة المغربية".

وتوقفت الصحيفة عند تجربة مجموعة أخرى من الحكواتيين الذين يجتمعون كل اثنين وخميس بأحد المقاهي غير بعيد عن ساحة جامع الفنا من أجل استمرار تقليد رواية الحكايات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية موضحة أن هذا المشروع يتمحور حول أحمد الزرغاني أحد آخر أكبر الحكواتيين بمراكش الذي يحاول نقل خبرته إلى مجموعة من الشبان الغيورين على هذه المهنة.

وعلى غرار معلمه الزرغاني ،تضيف الصحيفة ، يعبر الحكواتي الصاعد جواد الأبيض عن أسفه لعدم اهتمام الشباب بهذا التقليد، في حين تؤكد مليكة بن علال واحدة من أولى الحكواتيات المتدربات على هذه المهنة، التي كانت في السابق حكرا على الرجال ،أن جدتها هي مصدر إلهام لها للحفاظ على هذا التقليد.

وحسب الصحيفة فإن هذا المشروع تم وضعه من طرف صاحب المقهى المذكورة ، البريطاني مايك ريتشاردسون، المقيم بالمغرب منذ أزيد من عقد، والذي يفتخر بالتقدير الذي يحظى به عمله من أجل إنقاذ تقليد في طور الاندثار بقوله "إن الحكايات تجربة مشتركة بين الثقافات " و"كل ما ورثناه نقلته لنا أمهاتنا من خلال الحكايات".




تعليق جديد
Twitter